قطب الدين الراوندي
390
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
السبعة في كل طوق منها نجم [ و ] ( 1 ) بعضها ارفع من بعض يدور فيها بإذن اللَّه تعالى . و « الدراري » جمع دري من النجوم . و « رمى مسترقي السمع » كان الشياطين قبل مبعث محمد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله يصعدون السماء ويسمعون كلام الملائكة على السرقة ويوحون إلى أوليائهم من الكفار ، ويقال أمور اللَّه « جارية على اذلالها » أي مجاريها وطرقها . واطو الثوب على ذلة : أي على عزة ( 2 ) . ( الأصل ) : ( ومنها ) في صفة الملائكة : ثم خلق سبحانه لاسكان سماواته وعمارة الصفيح الأعلى من ملكوته خلقا بديعا من ملائكته ، وملأ بهم فروج فجاجها ، وحشى بهم فتوق أجوائها ، وبين فجوات تلك الفروج زجل المسبحين منهم في حظائر القدس وسترات الحجب وسرادقات المجد ، ووراء ذلك الرجيح الذي تستك منه الاسماع سبحات نور تردع الابصار عن بلوغها فتقف خاسئة على حدودها . وأنشأهم على صور مختلفات وأقدار متفاوتات ، أولي أجنحة تسبح جلال عزته ، لا ينتحلون ما ظهر في الخلق من صنعه ، ولا يدعون أنهم يخلقون شيئا معه مما انفرد به ، بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون . جعلهم اللَّه فيما هنالك أهل الأمانة على وحيه ، وحملهم إلى المرسلين ودائع أمره ونهيه ،
--> ( 1 ) الزيادة من د . ( 2 ) كذا في م ، د . وفي هامش الف : ويقال : طويت الثوب على ذلة وعلي عزة .